بين علي بن وجيه وخلف بن امين ضاعت الدولة…. !!

بين علي بن وجيه وخلف بن امين ضاعت الدولة…. !!
بين علي بن وجيه وخلف بن امين ضاعت الدولة…. !!
Share

سعد الاوسي

الموهومون اسوأ من الجهلة والحمقى والاغبياء
أما الادعياء فهم اسوأ الجميع

هكذا تعلمت من الدنيا بعد ثلاثين عاما من طواف سفني في بحار الكتابة والصحافة والادب، صادفت فيها كثيرين من هؤلاء الذين
يثقلون حياتنا بلزوجتهم وسخافاتهم وقاماتهم الهزيلة المنتفخة بظنون الاهمية والحضور الزائف والتأثير (العضوي) المزعوم، وابداعاتهم الخطيرة التي ستقلب الدنيا ذات مستقبل قادم محتوم،وهو مستقبل لا يتحقق ولايأتي ابداً الا في اوهام خرافاتهم.
ثم كانت طامتنا الكبرى حين تسلل هذا المرض الخطير من عالم الصحافة والادب الى عالم السياسة والسلطة في عراق مابعد 2003، فدخل (عضاريط) الصحافة والادب الى عالم السياسة، وتأثر بهم (عضاريط) السياسة الذين استطابوا (كشخة) مرض الاهمية والعنجهية والادعاء المتعالي والذات المتضخمة المنفوخة فقلدوها اسوأ تقليد.
وقد حاولت ان اجد جذور هذه الظاهرة في عمق الذاكرة الاجتماعية العراقية، فحضرتني صورة وقصة معروفة في مأثورنا الشعبي لاحد اشهر الادعياء الكاذبين الذي صار رمزا للسخرية والتندر والازدراء عبر العديد من الاجيال، وهي قصة الشقاوة المزعوم خلف بن امين، الذي اشتق العراقيون من اسمه صيغة فعل يطلقونه على كل من يدّعي القوة والقدرة والشجاعة وهو جبان رعديد كذاب اشر، فيقولون عليه ( انّه يتخيلف)….او ( لاتبيع اخليفات ) اي لاتكذب ولا تدعي امرا لاتمتلكه ولا تستطيع فعله…..!

ويقال ان خلف بن امين هذا عاش في نهاية الدولة العثمانية، وكان هزيلاً قميئا جباناً رعديدا لايعد في الرجال، لكنه يحلم ان يصبح (شقاوة) محترماً مهاباً بين الناس حتى ولو بالكذب والتزوير. لذلك كان يذهب الى السوق الكبير بعد كل واقعة وعركة بين الشقاوات ورجال الجندرمة، ليوهم الناس انه كان في العركة معهم،
فيسألهم وهو يفتل شاربه :
خوما اجو هذوله الجندرمة السرسرية يدورون عالشقاوات ؟!
خوما جابوا اسم عمكم بالطاري ..(يقصد نفسه) …؟؟!!
والناس تعرف انه كذاب وهو يعرف بانهم يعرفون حقيقته، لكنه يعيد الكرّة دائما ولا يلتفت لضحكات وسخرية الآخرين من اكاذيبه المكشوفة المتكررة.
غير ان ظاهرة (خلف) ظلت حاضرة في جميع الاجيال اللاحقة ، واشباهه ظلوا يتناسلون ، فلايكاد يخلو زمن من (خلفه) الخاص كأنه ارث جيني موسوم في اغصان شجرة النسل العراقي. ولم يكن مستغربا ان يظهر في اشباه خلف من يفوقونه كذباً وجبناً وادعاءً مما يمكن ان نسميه بلغة هذه الايام (سوبر خلف) على وفق مبدأ التطور التاريخي النوعي. وهذا الجنس الجديد من (الخلفات) زاد على النسخة الاصلية في انه صار يصدّق وهمه وهراءه وكذب ادعآته ويؤمن بها ، بل ويريد الناس ان يصدقوها ايضاً ويروها بذات عين الوهم الذي يسبح في مستنقعه، بعد ان توحّد مع كذبته وصارت جزءاً منه.
وربما كان اكثر الادعياء شبهاً ب(السوبر خلف) هذا في الزمن الذي نعيشه ، غلام سفيه منفوخ مثل طبل الكاولية اسمه علي وجيه ابن النائب في مجلس النواب العراقي وجيه عباس ، و هو صبي زعطوط من ( الدايحين ) المتسكعين في شوارع الثقافة الخلفية (خابص نفسه وبكل عزا لطّام ) تحيطه (شلة تعبانه من نفس الموديل) مجموعة خلفات زعاطيط مثله، يتبادلون بينهم ادوار الاعجاب والتمجيد والمديح ، كلما ضرط احدهم ضرطة صفّق الباقون اطراءً واعجابا بجمال ضرطته (الثقافية طبعا) ، لذلك شعر علي افندي ابن يعتقد في نفسه من مديح المضارطة جماعته انه اعظم شاعر وابرع كاتب وأرصن باحث واهم اعلامي واحسن مقدم برامج وابلغ لغوي وافهم ناقد …. وعدّدْ من صفات التفضيل ماتشاء ، لان مواهبه الخطيرة لا نهاية لها طبعاً، ومع موجة الحراك السياسي الذي صنعته مظاهرات 25 تشرين 2019 اضاف علي وجيه لنفسه لها صفة السياسي الخطير المؤثر المحرّك للجماهير ثم بعد ذلك صانع الرؤساء ومعلمهم والمشير عليهم وكاتب خطبهم وتغريداتهم ومصحح اخطائهم اللغوية والنحوية !!!!
هذا غير انه احد اهم صانعي مسارات وسياسات الدولة العامة، وصاحب الرأي المسموع فيها !!!
بعد ان جعله رئيس الوزراء مرجعه الفكري وعرابه الاعلامي وكاتب خطبه ومصحح اخطائه الكثيرة حسب ما يقول في رسالته المرفقة صورتها بهذا المقال…!!!
وهي رسالة وجهها ابن وجيه قبل ايام الى السيد رئيس الوزراء مليئة بالتأنيب والتهديد واللوم والتقريع للسيد الكاظمي !!!!
والحق اقول لكم انني شعرت بالكآبة والحزن الشديد مرتين، مرةً على العراق الذي كان اسمه ذات يوم العراق العظيم، وكيف دالت به الدنيا فاصبح يعبث بأمره الغلمان وابناء الشوارع، ومرة اخرى على رئيس الوزراء الكاظمي الذي صار حديثا تلوكه ألسنة (المزعطة و الهتلية وارباع انصاف المثقفين ) وهو يمثل قمة الهرم في السلطة التنفيذية ويفترض ان تتمثل فيه هيبة الدولة وكينونتها، وهو امر يجب مراعاته والابقاء عليه مهما عارضنا واختلفنا وتنازعنا، لان هيبة هذا المنصب من هيبة الوطن.
والحقيقة ان رسالة علي وجيه غير المهذبة والمليئة بالعنجهية التافهة خرجت كثيرا عن اطار المعارضة السياسية، ولو كانت كذلك لوقفته معه وعضّدته ودعوت بدعوته، ولكنها لم تكن الا ثرثرة مريض مصاب بداء الأنوية يريد ان يقحم قضايا الوطن ويستغلها في مشروعه الشخصي وطموحاته المعتوهة وليستعرض امام الناس اهمية موقعه السياسي المزعوم في الدولة بمحاولة اهانة اكبر رأس فيها بحجة المعارضة وليدعي بعد ذلك انه صفع (الاسد) غير خائف من سطوته !!!!
وهو امر استفزني واغضبني كثيرا ، ليس من اجل رئيس الوزراء ولكن من اجل ان لايصبح هذا النهج الملتوي طريقا للنصابين والمخادعي والكاذبين والمتبجحين الباحثين عن ادوار بطولة مزعومة تجمّل قبحهم وتستر عورة جبنهم وتمنح اكاذيبهم صكوك مصداقية.
وباستعراض ماورد في هذه الرسالة الصفيقة يمكن ان نلخص ماسعى ابن وجيه لاثباته واستعراضه امام الناس ، وهو :

*انا رجل مهم جدا !!!

*انا صديق رئيس الوزراء (الشخصي) ……!!!

*انا شخصية سياسية قيّمة وقد تضررت بسبب وقوفي الى جانب رئيس الوزراء وصداقتي الحميمة معه !!!!

*ونظرا لخطورتي واهمية تأثيري فقد رفع المتظاهرون في التحرير صورتي ووضعوا عليها علامة الشجب X اكس، لانني اساند رئيس الوزراء !!!!!

*انا مهدد بالاغتيال وسيكون مصيري كمصير المرحوم هشام الهاشمي !!!!
(مو گلتكم بكل شي يحشك روحه حتى ويه الموتى)

*كيف تقبل يارئيس الوزراء ان يعيش سعد الاوسي في بغداد وانا (دائحٌ) في السليمانية ؟؟؟
( ادري اني شكو هي طراگ،
7 مليون واحد عايشين ببغداد شمعنى ضايج بس مني ومتضايق من وجودي ياحولي )……؟!

*يارئيس الوزراء الذي يدعي انه كان صحفيا ، انت لاتعرف الكتابة، ولن تستطيع ان تكتب تأبيناً يليق بي بعد اغتيالي ، لانه سيكون مليئا بالاخطاء اللغوية والاملائية حتما كعادتك ، ولن اكون موجودا لتصحيحه!!!
وتذكّر انني انا من كان يصحح لك كل حرف تفوهت به منذ اول يوم في رئاستك حتى الآن !!!!

*تذكّر ايضاً انني كتبت لك كل خطاباتك التي ظهرت فيها امام الناس يامصطفى !!!!!!
ويختمها اخيرا الغلام علي بن وجيه لرسالته بعبارة تأنيب مستعارة من القران الكريم بقوله(هذا فراق بيني وبينك)، على اساس انه سيدنا الخضر الذي انّب النبي موسى عليه السلام عندما لم يستطع معه صبرا !!!
( علاوي شايف عتبة في فلم الرسالة من يكول لسيدنا الحمزة عليه السلام من انتم ….ولك منو انت هي طرطور )….. !!!!!
ولا اكتمكم ان الفائدة الوحيدة التي اعطتني اياها هذه الرسالة التافهة ، انها طمأنتني على خطابات رئيس الوزراء القادمة التي لن تكون حتماً بذات سوء سابقاتها بعد ان زعل علي بن وجيه وقرر ان لايكتبها للرئيس مرة ثانية، وكلنا نعلم مدى الضرر الفادح حين يزعل العصفور على بيدر القمح، ويهجره .
( عمي علاوي استهدي برحمانك واذكر الله شوية، تره لو مايصير ابوك عضو بالبرلمان كان ظليت دايح مطمور طمرة الدودة بالسرجين، وينك وين چروخك حتى تگوم تگمز عالعالم )…..!!!
زين هيچي احسنلك راح تظل دايح وتهمبل من بعيد، ليش ماوصوصت من گمت تاكل علاوي …. ؟!
يعني الا تتخيلف ويطيح حظك ………أيا بومة……!!